. . . . . . . . . .
شرح
الشرط ومن الظاهر أنّ بانتفاء أحد الأمور الثلاثة ينتفي الشرط .
ولا يخفى أنّ قوله عليه السّلام في ذيل الرواية لا يكون حكما ابتدائيا بل بيان لمفهوم الشرطية فلا مجال لأن يقال مفهوم الذيل يعارض مفهوم الصدر ، وأمّا عدم ذكر الدفع فيمكن لأجل أنّ عدم الشهوة يستلزم عدم الدفع فلا وجه لذكره ، هذا بالنسبة إلى الرجل الصحيح .
وأمّا الرجل المريض فيكفي فيه الشهوة ، لاحظ ما رواه عبد اللّه بن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : الرجل يرى في المنام ويجد الشهوة فيستيقظ فينتظر فلا يجد شيئا ثمّ يمكث الهوين بعد فيخرج قال : إن كان مريضا فليغتسل وإن لم يكن مريضا فلا شيء عليه ( قلت : فما الفرق بينهما ؟ ) قال : لأنّ الرجل إذا كان صحيحا جاء الماء بدفقة قويّة وإن كان مريضا لم يجيء إلّا بعد « 1 » . فإنّ المستفاد من الحديث أنّه يكفي في الحكم بتحقّق الموضوع بالنسبة إلى الرجل المريض خروجه عن شهوة ، ولاحظ ما رواه زرارة قال : إذا كنت مريضا فأصابتك شهوة فإنّه ربّما كان هو الدافق لكنّه يجيء مجيئا ضعيفا ليس له قوّة لمكان مرضك ساعة بعد ساعة قليلا قليلا فاغتسل منه « 2 » .
والتقريب فيه هو التقريب ، وأمّا المرأة فيكفي فيها الخروج عن شهوة فإنّه قد تقدّم أنّ مقتضى الجمع بين النصوص الواردة بالنسبة إلى المرأة أن يقال : إذا كان الخروج منها بشهوة يجب الغسل وإلّا فلا ، لاحظ ما عن الرضا عليه السّلام « 3 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 8 من أبواب الجنابة ، الحديث 3 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 5 .
( 3 ) لاحظ ص 481 .