. . . . . . . . . .
شرح
ومنها : ما رواه زيد الشحّام عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل أجنب ثمّ اغتسل قبل أن يبول ثمّ رأى شيئا قال : لا يعيد الغسل ليس ذلك الذي رأى شيئا « 1 » . وحيث إنّها لا اعتبار بأسنادها لا تكون قابلة للمعارضة مع الطائفة الأولى ، فالحقّ أنّ البلل المشتبه الخارج قبل الاستبراء بالبول بحكم المني ولا يختصّ الحكم بالرجل بل يعمّ المرأة فإنّ الحديث الخامس من الباب الثالث عشر من أبواب نواقض الوضوء « 2 » يشمل كلا الفريقين . نعم إذا كان الخارج من المرأة بعد الجماع وإنزال الرجل في فرجها لا يحكم على الخارج منها بكونه منيا والوجه فيه حديث سليمان بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول فخرج منه شيء قال : يعيد الغسل قلت : فالمرأة يخرج منها شيء بعد الغسل قال : لا تعيد قلت : فما الفرق بينهما ؟ قال : لأنّ ما يخرج من المرأة إنّما هو من ماء الرجل « 3 » .
الجهة الرابعة : أنّ حكم الخنثى غير المشكل واضح ، فإنّ الآلة التي تكون بدلا عن الآلة الأصلية واضحة ولا يصير الأمر مشتبها ، وأمّا المشكل فإن خرج المني من كلا الفرجين يترتّب عليه الحكم للعلم بتحقّق الموضوع ، وأيضا لو خرج من الموضع الذي اعتاد خروجه منه بحيث صدق عليه عنوان الموضوع فهو واضح أيضا . وأمّا في غير الصورتين فقد قوى قدّس سرّه وجوب
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 14 .
( 2 ) تقدّم في ص 483 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 13 من أبواب الجنابة ، الحديث 1 .