. . . . . . . . . .
شرح
ومن الظاهر أنّه لا خصوصيّة لبناء الحمّام بل الحكم مرتّب على الماء الكرّ .
هذا ملخّص ما أفيد في المقام .
ولكن للمناقشة في هذا الاستدلال مجال واسع فإنّا نحتمل وجدانا أنّ ماء الحمّام لأجل عموم الابتلاء به جعل الشارع له خصوصيّة ، أي جعله كالماء الجاري ، ولذا يمكننا أن نقول بعاصميّة مائه ولو لم يكن الماء بمقدار الكرّ ومع تطرّق هذا الاحتمال لا موقع لهذا الاستدلال .
فظهر ممّا ذكرنا أنّه يشكل الحكم بكفاية المرّة في الكرّ في المتنجّس بالبول . نعم ، يمكن أن يفصّل بين الأجسام التي ينفذ فيها الماء كالثياب والفرش وغيرها كالبدن وأشباهه بأن يقال بلزوم التعدّد مطلقا في القسم الأوّل وكفاية المرّة في القسم الثاني فيما غمس في الكرّ والوجه في هذا التفصيل أنّ الروايات الدالّة على تعدّد الغسل بنحو الإطلاق كرواية ابن أبي يعفور « 1 » واردة في الثوب وما ورد في البدن دلّ على لزوم صبّ الماء مرّتين على المحلّ المتنجّس ، ومقتضى هذه الروايات لزوم تطهير الثوب ونحوه مرّتين مطلقا ، وأمّا البدن وأمثاله فلو طهّرناه بصبّ الماء عليه ، يلزم التعدّد أعمّ من أن نغسله بالقليل أو بالكرّ ، وأمّا لو طهّرناه بالغسل في الكرّ فيكفي المرّة عملا بإطلاق جملة من الروايات الدالّة على كفاية مطلق الغسل .
هذا ، والظاهر أنّه لم يلتزم أحد بهذا التفصيل ولكنّ المستفاد من الأدلّة ما ذكر واللّه العالم .
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 33 .