تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
. . . . . . . . . .
شرح
طهّره فلا تعد للّه منه غسلا « 1 » . ويرد على هذا الاستدلال أوّلا : بأنّ الرواية ضعيفة من جهة الإرسال والقول بأنّها منجبرة بالعمل كما أفاده الشيخ الهمداني قدّس سرّه مردود بأنّ العمل لا يجبر الخبر الضعيف كما بيّنا وجهه ملخّصا في بعض المباحث السابقة ، مضافا إلى أنّ استناد المشهور بهذه الرواية غير معلوم ومع عدم إحراز هذا المعنى لا أثر لموافقة الرواية مع قول المشهور . وثانيا : أنّه على فرض غمض العين عن ضعفها تكون النسبة بين هذه الرواية وبين ما دلّ على لزوم التعدّد في البول عموما من وجه ولا وجه لتقديم الرواية على تلك الأدلّة فإنّ العموم المستفاد من هذه الرواية بالإطلاق لا بالوضع فلا تتقدّم على تلك الأدلّة ، مضافا إلى أنّا ناقشنا في تقدّم العموم الوضعي على الإطلاقي وبعد التعارض تصل النوبة إلى استصحاب النجاسة . نعم ، على ما بيّنا سابقا أنّ الاستصحاب الجاري في الحكم الكلّي دائما معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد ولكن القوم لم يلتزموا بهذه المقالة فاللّازم عليهم الالتزام بالنجاسة . وممّا استدلّ به على المدّعى صحيح داود بن سرحان قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما تقول في ماء الحمّام ؟ قال : هو بمنزلة الماء الجاري « 2 » الدالّ على أنّ ماء الحمّام بمنزلة الجاري بتقريب أنّ ما في الحياض المستمدّ من المادّة لو كان بمنزلة الجاري فبطريق أولى نفس المادّة في حكم الجاري
هامش
( 1 ) مستمسك العروة ج 2 ص 32 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 7 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 45 | السيد تقي الطباطبائي القمي