تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
وفي الكرّ والجاري يكفي المرّة ( 1 ) . وإن كانت هي الغسلة المزيلة ولكن مع استمرارها إلى بعد زوال العين على وجه يتحقّق الغسل بعده بذلك ونحوه ( 2 ) وماء المطر حال جريانه من السماء بحكم الجاري بشرط جريانه على الأراضي المتعارفة ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كفاية المرّة على ما ذكرنا ظاهرة ولكن على ما بنى عليه من لزوم التعدّد احتياطا وجوبيّا في القليل لم يظهر لي وجه كفاية المرّة في الكرّ والجاري مع عدم وجود النصّ إلّا أن يكون الإجماع قائما على ذلك في نظره أو يتمسّك بالمرسل « 1 » الوارد في الغدير من الماء الدالّ على تطهيره لكلّ ما يراه ويحكم في الجاري بالأوّلية . ( 2 ) مناط التطهير تحقّق الغسل فلو تحقّق الغسل كفى ولو كان مزيلا للعين ، وبعبارة واضحة لو صدق عنوان الغسل يكفي ولو لم يستمرّ . ( 3 ) يقع الكلام في ماء المطر تارة من جهة كونه عاصما وغير منفعل بالنجاسة وأخرى من حيث تطهيره للمتنجّس . أمّا الجهة الأولى : فتدلّ على اعتصامه صحيحة هشام بن سالم أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن السطح يبال عليه فتصيبه السماء فيكفّ فيصيب الثوب ، فقال : لا بأس به ما أصابه من الماء أكثر منه « 2 » . وأيضا تدلّ على المطلوب صحيحة هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام
هامش
( 1 ) لاحظ ص 45 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 6 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 .