تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
والثانية الأحوط الاجتناب عنها ( 1 ) . وأمّا في الكرّ والجاري فيكفي المرّة ( 2 ) .
شرح
( 1 ) يمكن أن يكون الوجه في التفرقة بين الغسالة الأولى والثانية هو أنّه يمكن أن يقال إنّ أدلّة تنجيس النجاسات قاصرة عن شمول المتنجّس أو على فرض شمولها معارضة بأدلّة اخر دالّة على عدم التنجيس . لكن يرد عليه : أنّه لو كانت الغسالة الأولى لا تلاقي عين النجاسة كما لو أزيل العين أوّلا بغير الماء ثمّ يغسل بالماء لا يتمّ التقريب ويمكن أن يكون المقصود أنّ المتنجّس بعين النجاسة نجس ، فالغسالة الأولى نجسة مطلقا ، وأمّا الثانية فنجاستها مبنيّة على الاحتياط ، والمقام ليس محلّا لذلك البحث . والحاصل : أنّه لو التزمنا بانفعال الماء القليل حتّى من المتنجّس نلتزم بالنجاسة حتّى في الغسالة المطهرة بلا خصوصية فيها إذ ليس للمقام وجه فارق عن بقيّة الموارد ولو لم نقل بالتنجيس في ذلك البحث كما لعلّه الأقوى في النظر فنحكم في المقام أيضا بالطهارة . ( 2 ) الوجه في كفاية المرّة في الجاري ما رواه محمّد بن مسلم « 1 » ، وأمّا كفاية المرّة في الكرّ فربّما يستدلّ عليها بالمرسل المرويّ عن أبي جعفر عليه السّلام : أنّه كان بالمدينة رجل يدخل على أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام وكان في طريقه ماء فيه العذرة والجيف وكان يأمر الغلام يحمل كوزا من ماء يغسل به رجله إذا أصابه فأبصره يوما أبو جعفر عليه السّلام فقال : إنّ هذا لا يصيب شيئا إلّا
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 40 .