. . . . . . . . . .
شرح
تدع الصلاة على حال فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : الصلاة عماد دينكم « 1 » .
أمّا الإجماع فقد عرفت عدم قيامه في المقام بل الأمر بالعكس ، وأمّا قاعدة الميسور فقد ذكرنا في محلّه أنّ الروايات المستفادة منها هذه القاعدة مخدوشة سندا ودلالة ، وأمّا ما ورد في المستحاضة فيرد عليه أوّلا : أنّه لا يستفاد منه الحكم الكلّي حتّى بالنسبة إلى النفساء فكيف بغيرها فإنّه لا يبعد أن يستظهر من تلك الرواية أنّ النفساء لا تدع الصلاة في هذه الحالات الطارئة عليها لا أنّها لا تدع الصلاة مطلقا حتّى مع فقد شرط أو جزء ولعلّ المتأمّل في الرواية يؤمن بما ذكرنا .
وثانيا : لو سلّمنا استفادة الميزان الكلّي في حقّها فما الوجه في التعدّي عن النفساء إلى غيرها فإنّ الحكم وارد في حقّها والتعليل الوارد في كلامه عليه السّلام ليس إلّا تأكيدا لما قبله وليس تأسيسا للقانون الكلّي .
وثالثا : لو أغمض عن جميع ذلك فإنّ انطباق القاعدة يتوقّف على صدق الحقيقة الصلاتية ، وأمّا مع فقدها وانعدامها فلا مجال لهذا الكلام ، ومقتضى قوله : لا صلاة إلّا بطهور ، إنّ هذا المركّب الاختراعي يتقوّم في نظر مخترعه وجاعله بالطهور وبدونه لا يتحقّق ، وعليه كيف يمكن التمسّك بالقاعدة ؟
لكنّ الإنصاف أنّ المستفاد من التعليل أنّه يجب الإتيان بأيّ مقدار ممكن والمفروض إمكان الإتيان بها بهذا النحو فيجب فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب الاستحاضة ، الحديث 5 .