تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
وقسم منها مروي عن الأئمّة عليهم السّلام ، لاحظ ما رواه عمّار « 1 » وما رواه الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامّة « 2 » ، والمعتبر من هذه الروايات حديث عمار فقط فلا وجه للتعدّي ، فظهر أنّ القاعدة بإطلاقها ليس لها مستند قويّ . وأمّا الجهة الثانية : فربّما يقال إنّ القاعدة ظاهرة في أنّه لو فات الوقت ولم يبق منه إلّا مقدار ركعة يكون ذلك المقدار بجعل الشارع في حكم الوقت التامّ . وأمّا التأخير الاختياري وتفويت الوقت متعمّدا فلا يستفاد من القاعدة ، وعليه فيلزم على المكلّف التيمّم لأنّ المفروض أنّ الوقت يسع لإيقاع الصلاة في الوقت بتمامها ، هذا . ولكن لنا أن نقول : مقتضى إطلاق القاعدة وإن كان جواز التأخير ولو عمدا لكن خرج منها بحكم الضرورة صورة العمد وبقي الباقي والتأخير في المقام لا يكون عمديّا فإنّ الشارع حيث حكم ببدلية إدراك ركعة عن إدراك تمام الوقت يجب على المكلّف الطهارة المائية ، إلّا أن يقال : إنّ غاية الأمر عدم تقديم الطهارة الترابية . وأمّا تأخّرها عن المائية بمقتضى القاعدة فلا وجه له . وبعبارة أخرى : لا يمكن للمكلّف أن يأتي بالصلاة الجامعة للأجزاء
هامش
( 1 ) لاحظ ص 428 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 30 من أبواب المواقيت ، الحديث 2 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 430 | السيد تقي الطباطبائي القمي