تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 433

مساهمون:

ص٤٣٣
. . . . . . . . . .
شرح
للذمّة قطعا كما هو ظاهر ولا فرق في ذلك بين أن يكون الماءان قليلين وبين كونهما كثيرين وبين كونهما مختلفين ، فإنّ المكلّف بهذا العمل يتيقّن بحصول الصلاة جامعة للطهارة الحدثية والخبثية كما أنّه يمكنه أن يتوضّأ بأحدهما ثمّ يغسل مواضع الوضوء بالثاني ويتوضّأ به ويصلّي لأنّ الاستعمال الثاني وإن كان موجبا لحصول علمه بنجاسة أعضائه إمّا بالماء الأوّل وإمّا بالثاني ويشكّ في ارتفاعه ومقتضى الاستصحاب بقائها لكن يعلم إجمالا بكون أعضائه طاهرة في زمان ومقتضى الاستصحاب بقائها وبعد تساقط الاستصحابين تصل النوبة إلى قاعدة الطهارة فبها تحرز الطهارة من الخبث ، ولا فرق في ذلك أيضا بين أن يكون الماء الثاني قليلا وبين كونه كثيرا لتمامية أركان الاستصحاب في كلتا الصورتين . وربّما يقال كما عن المحقّق الخراساني : بأنّ الماء الثاني في الفرض لو كان قليلا يشكل الأمر إذ بمجرّد وصول الماء إلى العضو يعلم بالنجاسة فإنّ انفصال الغسالة في القليل شرط في تحقّق الطهارة فحين وصول الماء الثاني إلى العضو يعلم بوجود النجاسة فيجري الاستصحاب في معلوم التاريخ أعني النجاسة ، وأمّا الطهارة فلا يجري الأصل فيها لأنّ اتّصال زمان الشكّ باليقين غير معلوم وقد أجبنا عن هذا الإشكال في بحث الأصول وقلنا بأنّه لا مانع من جريان الأصل واتصال الشكّ باليقين أمر وجداني للمكلّف ولا يعقل الشكّ في تحقّق هذا العنوان حتّى يقال : بأنّ الشبهة مصداقية . إن قلت : سلّمنا ولكن لا مجال لقاعدة الطهارة بعد تساقط الاستصحابين بلا فرق بين كون الماء الثاني قليلا وبين كونه كثيرا وذلك لأنّ وصول الماء