فلو كان لو توضّأ أدرك ركعة من الصلاة في الوقت تعيّن الوضوء ( 1 ) .
شرح
لقائل أن يقول : يستفاد حكم المقام من رواية زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال :
إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم وليصلّ الحديث « 1 » .
فإنّ هذه الرواية وإن كانت واردة فيمن لا يكون عنده الماء ويريد أن يطلبه لكن لا يبعد دعوى فهم العرف عدم الفرق بين المقامين فإنّه يفهم منها أنّ الخوف من فوت الوقت يسوّغ التيمّم ولكن رفع اليد عن القاعدة الأوّلية وإحراز بقاء الوقت باستصحاب بقائه مشكل ، لكنّ الظاهر أنّ الحكم المدّعى يستفاد من الحدث ، أضف إلى ما ذكر أنّ التحفّظ على الصلوات واجب بمقتضى الآية الشريفة والتحفّظ مع خوف الوقت يقتضي رفع اليد عن الطهارة المائية والصلاة مع التيمّم ، ويرد عليه : أنّه مع اعتبار الاستصحاب وحجّيته لا يكون الوضوء مخالفا للتحفّظ .
( 1 ) الظاهر واللّه العالم أنّ ما أفاده قدّس سرّه مبنيّ على قاعدة من أدرك ركعة من الوقت فقد أدرك الوقت ، لاحظ ما رواه عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : فإن صلّى ركعة من الغداة ثمّ طلعت الشمس فليتمّ وقد جازت صلاته « 2 » ، فإنّه مقتض للتوسعة في الوقت عند الضرورة وعليه يلزم
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب التيمّم ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 30 من أبواب المواقيت ، الحديث 1 .