تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
. . . . . . . . . .
شرح
والشرائط ولا بدّ له من ترك أحد الأمرين ولكلّ من الأمرين بدل ، فعلى مسلك المشهور من إجراء حكم التزاحم في أمثال المقام يقدّم ما يكون أهمّ أو يحتمل الأهمّية ولذا حكم في العروة بوجوب التيمّم لأهمّية الوقت ، وأمّا على ما سلكناه من أنّ هذه الموارد كلّها من باب التعارض فلا بدّ من إعمال قواعده وحيث إنّ شمول الدليل للمقام من كلّ طرف بالإطلاق يسقطان وتصل النوبة إلى حكم العقل ومقتضاه التخيير بعد فرض وجوب الصلاة بمقدار الإمكان بمقتضى الصلاة لا تسقط بحال . والحقّ أنّه لا تصل النوبة إلى هذه المقالات إذ المفروض أنّ الشارع أوجب الصلاة مع الطهارة في الوقت ومن ناحية أخرى جعل التراب كالماء ، فكما أنّ المكلّف لا يجوز له تفويت الوقت مع إمكان الطهارة المائية كذلك لا يجوز له تفويت الوقت مع إمكان الطهارة الترابية . نعم ، بالنسبة إلى صلاة الغداة جعل الشارع إدراك ركعة واحدة مثل إدراك الركعتين . وأمّا في غير صلاة الغداة فلا دليل معتدّ به على التنزيل فلا تغفل . وصفوة القول : إنّ قاعدة من أدرك لا تقتضي جواز التأخير اختيارا ، وعليه لا يجوز التأخير لأجل الطهارة المائية بل لا بدّ من الإتيان بالطهارة الترابية . وبما ذكرنا ظهر الحال في الجهة الثالثة من تقدّم قاعدة بدلية التراب عن الماء على قاعدة من أدرك .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 431 | السيد تقي الطباطبائي القمي