. . . . . . . . . .
شرح
الصعيد أحبّ إليّ « 1 » فإنّه جعل الخوف طريقا إلى متعلّقه في هاتين الروايتين ، بل حكم المقام يستفاد من الرواية الثانية ولو مع عدم الغضّ عن طريقيّة الخوف في بقيّة الموارد فإنّ الرواية الثانية وإن كانت في مورد العطش لكن يفهم العرف أنّ العطش ليس له خصوصية ، بل الحكم عام لكلّ ما يترتّب عليه من ناحية الوضوء لا سيما إذا كان ما يترتّب عليه أعظم من العطش ، هذا .
ولكن الاستدلال بقاعدة نفي الضرر والحرج يتوقّف على إحراز موضوعهما وطريقية الخوف على متعلّقيهما لا دليل عليها بل الظاهر كونهما موضوعين في جملة من الموارد فإنّ الالتزام بالطريقية خلاف الظاهر . نعم ، الإلزام بالوضوء مع الخوف من عروض المرض أو بطوئه حرجي فينفى بقاعدة نفي الحرج فالأولى أن يستدلّ بإطلاق رواية سماعة ، ويمكن استفادة الحكم من عدّة روايات واردة في موارد مختلفة ، لاحظ ما رواه البزنطي عن الرضا عليه السّلام في الرجل تصيبه الجنابة وبه قروح أو جروح أو يكون يخاف على نفسه البرد فقال : لا يغتسل يتيمّم « 2 » .
وما رواه داود بن سرحان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل تصيبه الجنابة وبه جروح أو قروح أو يخاف على نفسه من البرد فقال : لا يغتسل ويتيمّم « 3 » ، فإنّ الظاهر من الخوف الواقع في الرواية الخوف من حدوث
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 5 من أبواب التيمّم ، الحديث 7 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 5 من أبواب التيمّم ، الحديث 8 .