[ السابع : طهارة الماء ]
السابع : طهارة الماء فلا يصحّ الوضوء بالماء النجس ( 1 ) ولو مع الجهل بالنجاسة ( 2 ) .
شرح
هذا البيان غير تامّ وذلك لأنّ حديث الرفع في مقام المنّة على من يكون الدليل شاملا له لا أنّ جريانه في كلّ مورد يلزم أن يكون امتنانا على جميع الأمّة ، وعليه لا مانع من الأخذ به والحكم بعدم تحقّق الضمان بالإتلاف غير العمدي .
( 1 ) بلا خلاف كما في الحدائق وإجماعا بل ضرورة كما في كلام بعض آخر ويشهد له جملة من النصوص ، منها : ما عن عليّ عليه السّلام قال : وأمّا الرخصة التي هي الإطلاق بعد النهي فإنّ اللّه تعالى فرض الوضوء على عباده بالماء الطاهر وكذلك الغسل من الجنابة فقال تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضى أَوْ عَلى سَفَرٍ أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباًفالفريضة من اللّه عزّ وجلّ الغسل بالماء عند وجوده لا يجوز غيره والرخصة فيه إذا لم تجد الماء الطاهر التيمّم بالتراب من الصعيد الطيّب « 1 » .
ومنها : ما رواه عمّار « 2 » إلى غير ذلك من النصوص الواردة في هذا الباب .
( 2 ) لاقتضاء الأدلّة عدم الفرق بين حالتي العلم والجهل ومع ثبوت
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 51 من أبواب الوضوء .
( 2 ) لاحظ ص 86 .