. . . . . . . . . .
شرح
النجاسة بمقتضى الإطلاق يثبت بطلان الوضوء إذ استفيد من النصوص اشتراطه بالطهارة .
وأمّا ما في الحدائق من قصر النجاسة بصورة العلم مستدلّا بقوله عليه السّلام فيما رواه عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث قال : كلّ شيء نظيف حتّى تعلم أنّه قذر فإذا علمت فقد قذر وما لم تعلم فليس عليك « 1 » .
وقوله عليه السّلام في حديث حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : الماء كلّه طاهر حتّى تعلم أنّه قذر « 2 » . بتقريب أنّ المطلقات تقيّد بهذا الخاص ويشترط في النجاسة العلم بها فلا وجه لفساد الوضوء بالماء النجس في حال الجهل .
فيرد عليه : أنّ الظاهر من الروايتين ثبوت نجاسة واقعية وجعل الحكم في ظرف الشكّ في قبال الحكم الواقعي فإنّ ظهور الروايتين في هذا المعنى لا ينكر ، مضافا إلى أنّ الالتزام بما أفاده قدّس سرّه يستلزم القول بالتصويب وخلوّ الواقعة عن الحكم مع الجهل ، والمفروض أنّه مجمع على بطلانه هذا .
وأمّا ما أورده على صاحب الحدائق بأنّ الحكم بالطهارة لو حمل على الحكم الواقعي يستلزم اجتماع الضدّين ولو احتمالا .
فيرد عليه : أنّه لا تضادّ بين الأحكام بنفسها وقد بيّنا ذلك مفصّلا في بحث الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري من الأصول .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 37 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 4 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 .