تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
من أحد ففي كلّ مورد تمّت فهو وإلّا يشكل الأمر . وأمّا التمسّك للجواز بما رواه محمّد بن سنان عن أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن ماء الوادي فقال : إنّ المسلمين شركاء في الماء والنار والكلأ « 1 » فليس في محلّه فإنّ الجمع بين هذا الدليل ودليل حرمة الغصب يقتضي حمل الأوّل على ما لم يكن له صاحب ومالك لما ذكرنا آنفا من عدم المعارضة بين أدلّة العناوين الأوّلية وبين دليل العناوين الثانوية ، مضافا إلى أنّ الالتزام بهذا المعنى يستلزم تخصيص الأكثر المستهجن ، أضف إلى ذلك أنّ الظاهر من الرواية أنّ المذكورات فيها مشتركة ومملوكة بنحو المشاع بين المسلمين وهو مقطوع الخلاف هذا مع قطع النظر عن سندها وإلّا فهي مخدوشة من هذه الجهة أيضا حيث إنّ في طريقها محمّد بن سنان وهو مورد الكلام . إيقاظ الرواية مذكورة في الوسائل بهذا المضمون ، وأمّا ما كتب في بعض المؤلّفات من أنّ الناس في ثلاثة شرع سواء : الماء والنار والكلاء ، فلم نظفر عليه في كتب الرواية وبما رواه أبو البختري عن جعفر عن أبيه عن عليّ عليهم السّلام أنّه قال : لا يحلّ منع الملح ( والماء ) والنار « 2 » فكذلك لأنّه لم يوثّق ، أضف إلى ذلك أنّه لو لوحظت النسبة بين دليل الغصب وبقيّة الأدلّة ربما لا يبقى مورد لدليل الغصب وهذا يوجب تقديمه على بقيّة الأدلّة كما هو الشأن في أمثال ذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 5 من أبواب إحياء الموات ، الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .