ثمّ اليد اليسرى ( 1 ) ثمّ يمسح الرأس ثمّ الرجلين ( 2 ) والأحوط تقديم اليمنى منهما أيضا ، بل الأقوى عدم جواز تقديم اليسرى ( 3 ) .
شرح
( 1 ) ويدلّ عليه مضافا إلى الإجماع رواية زرارة المتقدّمة « 1 » فإنّ مقتضاها تقديم غسل الشمال على مسح الرأس .
( 2 ) وقد صرّح بذلك في رواية زرارة ، فراجع .
( 3 ) ذهب بعضهم إلى التخيير فجوّز تقديم مسح كلّ من اليمنى واليسرى على الأخرى ، وهذا القول منسوب إلى المشهور وقال الآخر بالتخيير بين المقارنة وتقديم اليمنى دون العكس وهذا القول منسوب إلى ظاهر المحدث الحر ، ونقل عن التذكرة نسبته إلى بعض والتزم الثالث بتعيّن تقديم اليمنى وعدم جواز المقارنة وتقديم اليسرى وهذا القول منسوب إلى الصدوقين وابن الجنيد وسلّار .
ومقتضى الجمع بين الروايات هو القول الثاني وذلك لما رواه في الاحتجاج عن محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الحميري عن صاحب الزمان عليه السّلام أنّه كتب إليه يسأله عن المسح على الرجلين بأيّهما يبدأ باليمين أو يمسح عليهما جميعا معا ، فأجاب عليه السّلام : يمسح عليهما جميعا معا فإن بدأ بإحداهما قبل الأخرى فلا يبدأ إلّا باليمين « 2 » .
ويؤيّده ما في رواية الهاشمي مولى محمّد بن عليّ عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : بينا أمير المؤمنين عليه السّلام ذات يوم جالس مع محمّد بن الحنفية إذ قال له :
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 393 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 34 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 .