فلو عكس نسيانا عاد على ما يحصل معه الترتيب ما لم يفت الموالاة ( 1 ) .
شرح
وذكر المسح فقال : امسح على مقدم رأسك وامسح على القدمين وابدأ بالشقّ الأيمن « 1 » ، فإنّ هذه الرواية وإن كانت ظاهرة في لزوم تقديم اليمنى على اليسرى مطلقا لكن يرفع اليد عنها برواية الاحتجاج .
( 1 ) كما هو مقتضى قاعدة لزوم الامتثال ، مضافا إلى أنّه يستفاد من جملة من الروايات فعن زرارة قال : سئل أحدهما عليهما السّلام عن رجل بدأ بيده قبل وجهه وبرجليه قبل يديه قال : يبدأ بما بدأ اللّه به وليعد ما كان « 2 » .
وعن منصور بن حازم « 3 » إلى غيرهما من الروايات الواردة في هذا المقام ثمّ إنّه هل يكفي في الإعادة إعادة ما حقّه التأخير ولا يلزم إعادة ما حقّه التقديم أو يلزم إعادته أيضا أو يجب إعادة الوضوء في صورة النسيان دون العمد أو عكس هذه الصورة ، ذكر لكلّ من هذه المذكورات وجوه ، والحقّ هو القول الأوّل فإنّ القاعدة الأوّلية تقتضي ذلك فإنّه لا وجه لإعادة ما حقّه التقديم بعد فرض بقاء الشرط وتشهد له جملة من الروايات ، ففيما روى ابن حازم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث تقديم السعي على الطواف قال : ألا ترى أنّك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك أن تعيد على شمالك « 4 » وفيما رواه ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا بدأت بيسارك قبل يمينك ومسحت رأسك ورجليك ثمّ استيقنت بعد أنّك بدأت بها
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 25 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 35 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .
( 3 ) تقدّمت في ص 394 .
( 4 ) الوسائل ، الباب 35 من أبواب الوضوء ، الحديث 6 .