ولا يلزم فيها الاخطار بل يكفي الدّاعي ( 1 ) ويلزم أن يكون موجودا من أوّل العمل إلى آخره ( 2 ) . إلّا أنّه يلزم أن يكون في ابتداء العمل ملتفتا إليه وفي الأثناء لا يضرّ الغفلة عنه في الجملة ( 3 ) .
[ الثاني : الترتيب ]
الثاني : الترتيب ، بأن يغسل الوجه أوّلا ( 4 ) .
شرح
( 1 ) إذ لا مقتضي له فإنّ المتيقّن من الإجماع أعمّ من ذلك ، والمعلوم من بناء العقلاء كفاية صدور الفعل بالاختيار بداعي القربة في كونه عبادة ولا يشترط فيه الالتفات التفصيلي واخطار صورة العمل .
( 2 ) والوجه فيه ظاهر فإنّ العمل المفروض كونه عبادة مركّب من الأجزاء ، فلو لم يكن القصد الكذائي موجودا في تمام الأحوال يخرج العمل عن كونه عبادة .
( 3 ) لم يظهر لي الوجه في التفريق بين الابتداء والأثناء فإنّ الالتفات الإجمالي الارتكازي يكفي في الابتداء أيضا لعدم المقتضي لاشتراط الزائد من هذا المقدار اللهمّ أن يكون مراده قدّس سرّه أمرا آخر لم يختلج ببالي واللّه العالم .
( 4 ) نقل عليه الإجماع من الخلاف والانتصار والمختلف والغنية والسرائر والمنتهى والتذكرة وغيرها ويدلّ عليه ما رواه زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السّلام :
تابع بين الوضوء كما قال اللّه عزّ وجلّ ابدأ بالوجه ثمّ باليدين ثمّ امسح الرأس والرجلين ولا تقدّمن شيئا بين يدي شيء تخالف ما أمرت به فإن غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه وأعد على الذراع وإن مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرجل ثمّ أعد على الرجل ابدأ بما بدأ اللّه عزّ وجلّ به « 1 » ونحوه في الدلالة على المطلوب غيره .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 34 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .