تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
. . . . . . . . . .
شرح
الكعب فإنّ الإمام عليه السّلام صرّح به ، فالقول المشهور مطابق مع القاعدة ، ويضاف إلى ذلك حديث البزنطي فإنّه يدلّ على أنّ المسح إلى ظاهر القدم وقد فسّر الكعب بالمكان المرتفع وحديثه أحدث . والحاصل : أنّه يمكن أن يكون المراد من الظهر الردّ على العامّة حيث فسّروا الكعب بالناشزين في جانبي القدم فردّ عليه السّلام عليهم بأنّ الكعب واقع في الظهر ، وأمّا الاستدلال بما دلّ على المسح على الشراك فيمكن أن يلتزم بجواز المسح على الشراك والالتزام بالبدلية لو ساعده الدليل الشرعي ، لا مانع منه . وأمّا قول العلّامة فاستدلّ له بما دلّ على وجوب مسح ظاهر القدم كقوله عليه السّلام في رواية زرارة « 1 » : « وما بقي من بلّة يمينك ظهر قدمك اليمنى وتمسح ببلّة يسارك ظهر قدمك اليسرى » فإنّ الظاهر منها وجوب مسح ظاهر القدم كلّه . وبرواية البزنطي « 2 » بالتقريب المتقدّم وبما في حديث الأخوين « 3 » « قلنا أين الكعبان ؟ قال : هاهنا يعني المفصل دون عظم الساق فقلنا : هذا ما هو ؟ فقال : هذا من عظم الساق والكعب أسفل من ذلك » . فإنّه يعلم من هذه الرواية أنّ الكعب الموضوع للحكم هو المفصل ، ويمكن النقاش في الدليل الأوّل بأنّ المسح على بعض الظاهر يصدق عليه مسح ظاهر القدم فتأمّل ، مضافا إلى أنّه لو دلّ الدليل على كون الكعب عبارة
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 319 . ( 2 ) تقدّمت في ص 368 . ( 3 ) الوسائل ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .