ويكفي مسمّاه عرضا وإن كان بإصبع واحدة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هذا هو المشهور بينهم ، ونقل عن العلّامة في التذكرة والمنتهى الإجماع عليه ، وحكي عن المعتبر دعوى الإجماع عليه واستدلّ للمشهور بوجوه ؛ أحدها : ما في رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام « 1 » ، حيث قال عليه السّلام :
« وأرجلكم إلى الكعبين » فعرفنا حين وصلهما بالرأس أنّ المسح على بعضهما ، فلا يجب الاستيعاب العرضي ، ويرد عليه : أنّ القول بوجوب الاستيعاب العرضي لا ينافي البعضية إذ ظاهر القدم بعض من مجموعه فلو دلّ دليل على وجوب الاستيعاب يلزم الأخذ به . نعم ، مقتضى الإطلاق الاكتفاء بأقلّ المسمّى .
ثانيها : ما في حديث الأخوين « 2 » بتقريب أنّه يستفاد من الباء التبعيض وقوله عليه السّلام : ما بين ، بدل عن الشيء فالمسح بشيء وبجزء من هذا الحدّ كاف . ويرد عليه : ما ذكرناه في لزوم الاستيعاب الطولي من أنّ الظاهر من الرواية أنّه يلزم مسح هذا المقدار من حيث الطول والعرض حيث إنّ الظاهر من القضية كون ما بين بدل عن الشيء لا عن القدمين وقلنا هناك : إنّ المتفاهم العرفي لا يساعد كون الباء للتبعيض بل يكون للإلصاق ، فهذه الرواية على خلاف مقصود المشهور أدلّ ولو أبيت عن ذلك فلا أقلّ من الإجمال وعدم صلاحيّتها للاستدلال بها .
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 336 .
( 2 ) تقدّم في ص 374 .