تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
. . . . . . . . . .
شرح
مسح الشراك عن المسح على البشرة وكلا الأمرين على خلاف القاعدة ويمكن النقاش في الكلّ أمّا الإجماع فإن أريد به إجماع اللغويّين بما أنّهم كذلك فليس الأمر كذلك فإنّه نقل عن القاموس أنّ الكعب كلّ مفصل للعضلات ، وفي المنجد كلّ مفصل للعظام والعظم الناشز فوق القدم والعظمان الناشزان من جانبي القدم . والحاصل : أنّ كلام أهل اللغة ليس متّفقا على المعنى المشهور وإن أريد به إجماع الفقهاء الذي يرجع إلى إجماع على الحكم ، فمضافا إلى مخالفة العلّامة وجمع آخر من المحقّقين لا يترتّب عليه أثر فإنّ مدركه على ما صرّحوا به كلام أهل اللغة ولا أقلّ من احتمال أن يكون مدركهم ذلك ومعه لا يبقى مجال لأن يعتمد عليه . وأمّا الروايات فيرد في الأولى منها أنّه يمكن أن يكون المراد بالظاهر ما يقابل الباطن ويكون المقدر لفظ الانتهاء أو الآخر أي فمسحها إلى انتهاء الظاهر أو إلى آخر الظاهر فيكون انتهاء الظاهر هو الكعب فينطبق على قول العلّامة ، ومنه يظهر النقاش في الثانية فإنّه يمكن أن يكون المراد بالظهر ما يقابل البطن فلا يدلّ على قول المشهور وكذلك يرد هذا الإشكال في الثالثة مضافا إلى ما نقل عن البهائي من أنّ قول الراوي أنّ الإمام عليه السّلام وصف الكعب في ظهر القدم يعطي أنّ الإمام عليه السّلام ذكر للكعب أوصافا ليعرفه الراوي بها ولو كان الكعب هذا الارتفاع المحسوس المشاهد لم يحتج إلى وصف ، ولكن الإنصاف أنّه يستفاد من حديث ميسّر أنّ ظهر القدم ومرتفعه هو