. . . . . . . . . .
شرح
عن قبّة القدم يقيّد الدليل الدالّ على الاستيعاب ، وفي الثاني بأنّه كما يمكن أن يكون المراد بالمفصل ما ذكره العلّامة كذلك يحتمل أن يكون المراد منه المفصل الواقع وسط القدم فلا وجه لتعيينه فيما ذكره قدّس سرّه ، بل يقوى أن يراد به الثاني لأنّه لو كان المراد بالمشار إليه في قوله : هذا من عظم الساق كما هو الظاهر فالمفصل الواقع بين الساق والقدم قريب منه جدّا ويبعد أن يطلق عليه عنوان الأسفل ، وإن أريد بعظم الساق الملتقى مع عظم القدم فعدم دلالة الرواية على مدّعى العلّامة ظاهر .
إذا عرفت ما تقدّم فالإنصاف أنّ رفع اليد عن هذه الرواية وحملها على غير ما فهم منها العلّامة مشكل ، كما أنّ تأويل تلك الروايات بنحو ينطبق على مدّعى العلّامة كذلك ، فلو قلنا بتعارض الروايات أو بإجمالها تصل النوبة إلى الأصل العملي .
امّا على الثاني فظاهر وامّا على الأوّل فحيث لا مرجّح لأحدهما على الآخر إذ كلاهما مخالفان للعامّة ولإجمال المراد من الكعب لا يتميّز الموافق للكتاب عن مخالفه ولا نلتزم بالتخيير في المتعارضين لعدم دليل معتبر عليه فيتساقطان ، ومقتضى الأصل العملي الاكتفاء بالمسح إلى وسط القدم لما ذكرنا سابقا أنّ القول بالاشتغال لا مقتضي له بل القاعدة تقتضي إجراء البراءة في المشكوك فيه فالقول قول المشهور لكنّ الإنصاف أنّه لا يمكن الاكتفاء به في مقام العمل سيّما أنّ الوضوء شرط للصلاة التي هي قوام الدين وعموده ، مضافا إلى أنا قويّنا الاشتغال في أمثال المقام .