ولا يترك الاحتياط بالمسح إلى المفصل ( 1 ) .
شرح
( 1 ) كما عليه العلّامة وجمع من المتأخّرين على ما نسب إليهم خلافا للمشهور حيث أوجبوا المسح إلى قبّتي القدمين ومنشأ الإشكال والاختلاف إجمال الكعب من حيث المعنى فإنّه وقع الخلاف فيه بأنّ المراد منه قبّة القدم كما عليه المشهور أو المفصل كما عليه العلّامة وجمع آخر واستدلّ للمشهور بالإجماعات المنقولة عليه فعن المدارك أنّ هذا المعنى هو المعروف من مذهب الأصحاب ، ونقل عن المرتضى في الانتصار وعن الشيخ في الخلاف الإجماع عليه ، وعن المعتبر أنّه مذهب فقهاء أهل البيت عليهم السّلام ، وعن الذكرى الكعبان عندنا معقد الشراك وقبّتا القدم وعليه إجماعنا وأنّ أهل اللغة من العامّة مختلفون في ذلك . وأمّا أهلها من الخاصّة فهم متّفقون على أنّه بالمعنى المشهور .
وعن نهاية ابن أثير أنّه ذهب قوم إلى أنّهما العظمان اللذان في ظهر القدم وهو مذهب الشيعة ، ونحوه حكي عن المصباح ولباب التأويل ، وفي محكي مجمع البيان نسبته إلى الإمامية إلى غير ذلك من العبائر المنقولة في هذا المقام ، وبجملة من الأخبار الواردة عنهم عليهم السّلام بدعوى أنّ المستفاد منها أنّ الكعب عبارة عمّا ذهب إليه المشهور . منها ما رواه البزنطي عن الرضا عليه السّلام « 1 » بتقريب أنّ الجملة ظاهرة في أنّ قوله إلى ظاهر القدم تفسير لقوله عليه السّلام : إلى الكعبين ، فيعلم أنّ الكعب عبارة عن ظاهر القدم .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 368 .