. . . . . . . . . .
شرح
والحال أنّه لا وجه لهذا الإشكال ولا مجال له . ونعم ما أفيد في بعض الكلمات من أنّ السبر لنصوص الباب مع التأمّل يشرف الفقيه على القطع باعتبار الاستيعاب ويظهر من بعض النصوص وجوب المسح لظاهر القدم ولباطنه لاحظ ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في مسح القدمين ومسح الرأس فقال : مسح الرأس واحدة من مقدم الرأس ومؤخّره ومسح القدمين ظاهرهما وباطنهما « 1 » ولاحظ ما رواه سماعة بن مهران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا توضّأت فامسح قدميك ظاهرهما وباطنهما ثمّ قال هكذا فوضع يده على الكعب وضرب الأخرى على باطن قدميه ثمّ مسحهما إلى الأصابع « 2 » .
لكن الروايتين ضعيفتان سندا ؛ أمّا الأولى فمرفوعة ، وأمّا الثانية ففي سندها بكر بن صالح وهو مردّد بين ضعيف ومجهول واستدلّ للقول الآخر بالآية بجعل الغاية غاية للممسوح واستشهد عليه بقرينة السياق فإنّها في المرفقين غاية للمغسول واستشهد عليه أيضا بما رواه الاخوان حيث فرّع عليه السّلام على الآية « قوله فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأه » « 3 » وحيث إنّه قرن حرف الغاية بالأصابع فيعلم أنّ الغاية المذكورة في الآية غاية للممسوح فلا دلالة في الآية على الاستيعاب وبما رواه الاخوان « 4 » بجعل قوله عليه السّلام ما بين بدلا من القدمين . وبما دلّ على
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، الحديث 7 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 6 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 15 من أبواب الوضوء ، الحديث 3 .
( 4 ) تقدّم في ص 336 - 337 .