بل الأحوط عدم كونه في أواخر الربع المقدم من السمت الأعلى ( 1 ) . والأحوط أن يكون من الأعلى إلى الأسفل ( 2 ) ولا يجب أن يكون المسح على بشرة مقدم الرأس .
شرح
وممّا ذكرنا ظهر : أنّ ما أفاده في المتن من حكمه بكونه أولى غير تامّ بل هو المتعيّن .
ولكن كيف يمكن الالتزام بما ذكر والحال أنّه خلاف السيرة الجارية بين أهل الشرع وارتكازهم ، مع أنّ الإنصاف يقتضي أن يقال إنّه يفهم من حديث زرارة أنّ مسح الناصية يجزي لا أنّه يلزم ، فلا وجه للتقييد ، أضف إلى ما ذكر أنّ المستفاد من حديث حسين « 1 » أنّه يكفي المسح بإصبع واحدة .
( 1 ) أمّا للقول به من بعض الأصحاب كما نقلنا عنه آنفا ، وامّا لاحتمال عدم صدق المقدّم إلّا على الربع السافل حيث إنّ الربع من السمت الأعلى متأخّر بالنسبة إلى السمت الأسفل .
( 2 ) وفاقا للمرتضى والشيخ في النهاية والخلاف وظاهر ابن بابويه على ما نقل عنهم ، والحقّ جواز العكس ، وعن الحدائق أنّه المشهور ويشهد للمدّعى إطلاق الآية الشريفة وصريح ما رواه حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا « 2 » .
ولا تعارف في مسح الرأس خارجا حتّى يقال بأنّه مانع عن انعقاد الإطلاق ، كما أنّه لا وجه لرفع اليد عن الرواية بأن يقال : هذه الرواية متّحدة
هامش
( 1 ) لاحظ ص 337 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 20 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .