تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
والأولى كون مسح الرأس على الناصية ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام « 1 » ولما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » وقد جمع بعض بين مطلقات أخبار المسح وبين هاتين الروايتين بحملها عليهما والالتزام بوجوب المسح على الناصية أي الموضع المحدود من طرفيه بالنزعتين ومن طرفه الأعلى بالخط المحاذي لهما . والجواب عنه : بأنّ قوله عليه السّلام : تمسح ، عطف على فاعل لفظ يجزيك المتقدّم في العبارة ، وعليه لا دلالة فيه على الوجوب بل دليل على الاجزاء ، غير تامّ فإنّه خلاف الظاهر ، بل الظاهر أنّ الجملة مستأنفة وتدلّ على الوجوب واللزوم ، فما أفاده هذا البعض تمام من حيث الصناعة إنّما الإشكال في المراد من الناصية فقد فسّرت بتفاسير ، فعن المجمع أنّها قصاص الشعر فوق الجبهة ، وعن القاموس والمصباح أنّها قصاص الشعر ، ونسب إلى ظاهر مجمع البرهان وشرح المفاتيح أنّها حقيقة في مقدم الرأس ، وعن مجمع البيان أنّها شعر مقدم الرأس ، وعن الذكرى أنّها ما بين النزعتين ومع هذا الاختلاف في معنى الناصية لا يبقى مجال لتعينها فيما عيّنه هذا البعض على ما نقل عنه فلا وجه لتقييد المطلقات إلّا بما تيقّن كونه من الناصية ، والظاهر أنّ قصاص الشعر فوق الجبهة من الناصية على جميع التفاسير فلا بدّ من مسحه بل يلزم ما علم كونها منها بتمامه ، فإنّ الظاهر من قوله : وتمسح ببلة يمناك ناصيتك لزوم مسحها بتمامها .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 319 - 320 . ( 2 ) تقدّم في ص 339 .