من غير فرق في ذلك بين الذكر والأنثى ( 1 ) .
إلّا أنّه يستحبّ لها مؤكّدا في مسح الوضوء لصلاة الصبح إزالة خمارها ( 2 ) ودون ذلك استحبابها في الوضوء لصلاة المغرب ويجزيها في سائر الصلوات إدخال إصبعها من تحت قناعها للمسح ( 3 ) .
شرح
( 1 ) إذ لا وجه للفرق بينهما فإنّ الوجه في رجحان الثلاث وجود القول به بل دلالة الرواية عليه ويشتركان فيها .
( 2 ) لما روي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا تمسح المرأة بالرأس كما يمسح الرجال إنّما المرأة إذا أصبحت مسحت رأسها وتضع الخمار عنها فإذا كان الظهر والعصر والمغرب والعشاء تمسح بناصيتها « 1 » ولما روي عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ولا تمسح كما تمسح الرجال ، بل عليها أن تلقي الخمار من موضع مسح رأسها في صلاة الغداة والمغرب وتمسح عليه وفي سائر الصلوات تدخل إصبعها فتمسح على رأسها من غير أن تلقي عنها خمارها « 2 » ، وهاتان الروايتان لا بأس بهما من حيث الدلالة على الوجوب لكن قاصرتان عن الدلالة على الإلزام من حيث السند فلا يعتدّ بهما .
( 3 ) أمّا إلحاق صلاة المغرب بصلاة الصبح فلرواية الخصال ، وأمّا كون الاستحباب فيها دون إلقائها في صلاة الصبح فالظاهر أنّ الوجه في التفصيل قول جملة من الفقهاء به ، وأمّا المستند اللفظي من الروايات على التفصيل المذكور فلم أقف عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، الحديث 5 .
( 2 ) جامع الأحاديث ج 2 باب 21 من كتاب الطهارة ص 305 و 306 .