بل يكفي المسح على شعره النابت عليه ( 1 ) .
شرح
مع الرواية الأخرى التي رواها حمّاد بن عثمان أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا بأس بمسح القدمين مقبلا ومدبرا بدعوى استبعاد كونهما روايتين بل يقرب كونهما متّحدتين فإنّ مجرّد الاستبعاد لا يوجب رفع اليد عن تعدّد الرواية مع أنّ الأصل الأوّلي هو التعدّد . فانقدح بما ذكر أنّ الحقّ جواز النكس ولكن الاحتياط ينبغي أن لا يترك .
( 1 ) الظاهر أنّه لا خلاف في ذلك بينهم ، وفي بعض الكلمات إجماعا محقّقا ومنقولا مستفيضا بل لعلّه ضروري ويشهد له مضافا إلى ذلك إطلاقات الأدلّة ، فإنّ الإنصاف أنّ المسح على الرأس يصدق على المسح على الشعر النابت عليه فإنّ الشعر النابت عليه من توابع الرأس وإن شئت قلت : لو كان المسح على الشعر النابت غير مجز لكان التنبيه عليه لازما لعدم انقداح هذا القيد في أذهان العامة ولا ينافي ما ذكر المرفوع عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الذي يخضب رأسه بالحنّاء ثمّ يبدو له في الوضوء ، قال : لا يجوز حتّى يصيب بشرة رأسه بالماء « 1 » . فإنّه لا اعتبار به سندا فهذا لا إشكال فيه إنّما الإشكال فيما يستفاد عن بعض الأخبار المعتبرة من جواز المسح على الحنّاء الموضوع على الرأس ، ففي رواية عمر بن يزيد قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يخضب رأسه بالحنّاء ثمّ يبدو له في الوضوء ؟ قال : يمسح فوق الحنّاء « 2 » .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 37 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .