بما يسمّى مسحا عرفا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) هذا هو المنسوب إلى المشهور ، ونقل عن غير واحد نسبته إلى مذهب الأصحاب ، ونقل عن الأردبيلي قدّس سرّه دعوى الإجماع عليه ، بل نقل عن بعض الأعاظم أنّ دعوى الإجماع عليه مستفيض ، وما نسب إلى جملة من الأعلام بل نسب إلى المشهور من أنّ الاكتفاء بإصبع واحد في مسح الرأس والرجلين لا ينافي ما ذكر لأنّه يمكن أن يكون بيانا لأقلّ ما يتحقّق به المسح لا إلزامه بالخصوص ولو تحقّق بأقلّ منه .
وكيف كان يدلّ على المدّعى ما رواه زرارة قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام :
ألا تخبرني من أين علمت وقلت : إنّ المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ، فضحك فقال : يا زرارة قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ونزل به الكتاب من اللّه عزّ وجلّ لأنّ اللّه عزّ وجلّ قال :فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْفعرفنا أنّ الوجه كلّه ينبغي أن يغسل ، ثمّ قال :وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِفوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه فعرفنا أنّه ينبغي لهما أن يغسلا إلى المرفقين ، ثمّ فصل بين الكلام فقال :وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْفعرفنا حين قال : « برؤوسكم » أنّ المسح ببعض الرأس لمكان الباء ، ثمّ وصل الرجلين بالرأس كما وصل اليدين بالوجه فقال :وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِفعرفنا حين وصلهما بالرأس أنّ المسح على بعضهما ثمّ فسّر ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للناس فضيّعوه ، الحديث « 1 » .
وفي رواية زرارة وبكير ابني أعين عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال في المسح :
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 23 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .