نعم ، لو قصّ الظفر فظهر الوسخ وجب إزالته وغسل موضعه ( 1 ) ويجب استيعاب الغسل لجميع أجزاء الوجه واليدين بحيث لا يترك شيء منها بلا غسل ولو مقدار مكان شعرة ( 2 ) فلو كان فيها مانع عن وصول الماء وجب رفعه أو تحريكه بحيث يصل الماء إلى محلّ الغسل ( 3 ) .
وأمّا مسح الرأس فيجب مسح شيء من الربع المقدّم من الرأس ( 4 ) .
شرح
( 1 ) كما هو مقتضى القاعدة الأوّلية وعدم جريان ما تقدّم فيه كما هو ظاهر .
( 2 ) فإنّ الظاهر من الأدلّة وجوب غسل الحدّ بتمامه فلا بدّ من الاستيعاب .
( 3 ) من باب المقدّمة .
( 4 ) بلا خلاف ظاهرا ، ونقل دعوى الإجماع عليه من الخلاف والانتصار والغنية والسرائر والتذكرة والمدارك وغيرها ، ويدلّ عليه ما رواه محمّد بن مسلم قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : امسح الرأس على مقدمه « 1 » ما رواه أيضا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : مسح الرأس على مقدمه « 2 » .
ومثلهما غيرهما والمقدم على ما يظهر من كلام اللغويين على ما نقل عنهم ، بل يظهر من تصريحات جملة من الفقهاء هو الربع المحاذي للجبهة .
بل يمكن أن يقال : لا إجمال في مفهومه عرفا فإنّ المتفاهم منه عرفا ما يقابل المؤخّر والجانبين فينطبق على ما فسّروه به ، وهنا رواية تدلّ على وجوب المسح على المقدم والمؤخّر وهي ما رواها الحسين بن أبي العلاء قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المسح على الرأس فقال : كأنّي أنظر إلى
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 22 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 1 .