ما لم تكن تجاوز القدر المتعارف ( 1 ) .
شرح
( 1 ) استدلّ عليه بأنّه من الباطن فلا يجب غسله وبجملة من النصوص ، منها : ما رواه زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال : ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنّة إنّما عليك أن تغسل ما ظهر « 1 » .
ومنها : ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن المضمضة والاستنشاق ، قال : ليس هما من الوضوء هما من الجوف « 2 » .
ومنها : ما رواه أبو بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ليس عليك مضمضة ولا استنشاق لأنّهما من الجوف « 3 » .
ومنها : ما رواه أبو بصير عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام أنّهما قالا :
المضمضة والاستنشاق ليسا من الوضوء لأنّهما من الجوف « 4 » .
ولا يخفى أنّ ما دلّ على عدم وجوب غسل الباطن مع تعدّده ضعيف من حيث السند فلا يعتمد عليه ، ولكن حيث إنّ الوسخ تحت الظفر لو لم يكن خارجا عن المتعارف أمر متعارف شائع بين أصناف المكلّفين ولم يدلّ دليل على لوم إزالته ولم يقع في الروايات سؤال عن حكمه ، يعلم عدم وجوب غسله ويشهد له ما لو أمر المولى العرفي عبده بغسل يده لا يفهم العبد من هذا الأمر لزوم إزالة الوسخ الكائن تحت الظفر فيما لم يكن خارجا عن المتعارف ، أضف إلى ذلك أنّ المستفاد من الوضوءات البيانية عدم وجوب غسل البواطن إذ لو كان واجبا كان اللازم التنبيه من قبل مخزن الوحي وحيث لم ينبّه يفهم من الإطلاق المقامي عدم وجوبه فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 29 من أبواب الوضوء الحديث 6 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 9 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 10 .
( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 12 .