. . . . . . . . . .
شرح
أن تجدّد له ماء ولا ترد الشعر في غسل اليدين ولا في مسح الرأس والقدمين « 1 » .
وهذا السؤال من زرارة بعد بيان الإمام عليه السّلام حكم الوجه ووجوب غسله ولا يبعد أن يقال كما ادّعى أنّ هذا السؤال حيث وقع في ذيل حكم الوجه لا يستفاد من الجواب إلّا حكمه والشعر النابت عليه ولا ينعقد له الإطلاق .
ثانيهما : ما رواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن حمّاد عن زرارة قال : قلت له : أرأيت ما كان تحت الشعر ؟ قال : كلّ ما أحاط به الشعر فليس للعباد أن يغسلوه ولا يبحثوا عنه ولكن يجري عليه الماء « 2 » . وهذه الرواية مذكورة في التهذيب بلا تصديرها بما صدرت تلك الرواية به من حكم الوجه ، وأيضا فرق بينهما من حيث العبارة والمتن فلا مانع للأخذ بإطلاقها والحكم بكفاية غسل الشعر المتكاثف مطلقا إذ يحتمل تعدّد الرواية ولكن يشكل الجزم بالإطلاق إذ لا معنى أنّ الراوي يسأل الإمام عليه السّلام ابتداء عن حكم الشعر فيلزم بحسب الصناعة الاحتياط لا سيما في المقام واللّه العالم .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 1 ص 28 الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 46 من أبواب الوضوء ، الحديث 2 .