. . . . . . . . . .
شرح
الكلّي معارض باستصحاب عدم الجعل الزائد .
ومنها : النصوص الواردة في المقام ، لاحظ ما رواه رفاعة قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الأقطع فقال : يغسل ما قطع منه « 1 » ، فإنّ المستفاد من الحديث بحسب الفهم العرفي أنّه يجب غسل ما بقي من المقدار الذي كان غسله واجبا ، ولاحظ ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال :
سألته عن رجل قطعت يده من المرفق كيف يتوضّأ ؟ قال : يغسل ما بقي من عضده « 2 » فإنّ الجار لا يكون بيانا للموصول وإلّا كان المناسب أن يقال يغسل عضده ولا يكون متعلّقا بقوله ( بقي ) إذ المفروض أنّ القطع من المرفق .
وبعبارة واضحة أنّ المفروض أنّ القطع ابتدئ من المرفق فالمرفق لم يقطع بل يكون باقيا وحيث إنّ غسل المرفق واجب فمقدار من محلّ الغسل يكون باقيا فيجب غسله .
فالنتيجة : أنّ المستفاد من الحديث وجوب غسل المقدار الباقي من محلّ كان غسله واجبا وهذا هو المدّعى وفي الباب حديثان آخران أحدهما ما رواه ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الأقطع اليد والرجل قال : يغسلهما « 3 » ، ثانيهما ما رواه رفاعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن الأقطع اليد والرجل كيف يتوضّأ ؟ قال : يغسل ذلك المكان الذي قطع منه « 4 » فإنّهما إمّا يكونان قابلين للجمع مع حديث عليّ بن جعفر وإما لا يكونان كذلك .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 49 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .
( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 2 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 3 .
( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .