تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
. . . . . . . . . .
شرح
لم يتحقّق النوم وإلّا كيف يمكن حصول اليقين بذلك . وبعبارة أخرى : مع ظهور تلك الروايات بل التصريح في بعضها بناقضية النوم وجعله ناقضا في قبال ما خرج من الطرفين كما في رواية زرارة عن أحدهما عليهما السّلام قال : لا ينقض الوضوء إلّا ما خرج من طرفيك أو النوم « 1 » لا يبقى مجال للعمل بإشعار في رواية الكناني المتقدّمة كما هو الظاهر ، مضافا إلى أنّ ناقضية النوم في الشرع الأقدس غير قابلة للخدش كما أنّه لا يعارض تلك الأخبار الدالّة على كون النوم ناقضا بمضمرة ساعة بن مهران أنّه سأله عن الرجل يخفق رأسه وهو في الصلاة قائما أو راكعا ، فقال : ليس عليه وضوء « 2 » فإنّ الخفقة أعمّ من النوم فيقيّد إطلاقه بما دلّ على أنّ النوم الغالب على القلب ناقض ، أضف إلى ذلك أنّه لا اعتبار بمضمرات سماعة فإنّه واقفي ، لكن الظاهر من سوق العبارة رجوع الضمير إلى الإمام عليه السّلام لاحظ عبارة الفقيه « 3 » ، ثمّ إنّه نسب إلى الصدوق عدم النقض بالنوم قاعدا مع عدم الانفراج لما أرسله عن موسى بن جعفر عليه السّلام عن الرجل يرقد وهو قاعد هل عليه وضوء ؟ فقال : لا وضوء عليه ما دام قاعدا إن لم ينفرج « 4 » . وقريب منه ما رواه بكر بن أبي بكر الحضرمي قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام هل ينام الرجل وهو جالس ؟ فقال : كان أبي يقول : إذا نام الرجل وهو
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 2 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 12 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 38 . ( 4 ) نفس المصدر ، الحديث 11 .
الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 301 | السيد تقي الطباطبائي القمي