. . . . . . . . . .
شرح
جالس مجتمع فليس عليه وضوء ، وإذا نام مضطجعا فعليه الوضوء « 1 » .
ولا يخفى أنّه لا يعتمد على هاتين الروايتين لإرسال الأولى وعمل مرسلها بها على فرض تحقّقه لا يكون جابرا لها وضعف الحضرمي الواقع في الثانية فلا يفصّل بين النوم قاعدا مع عدم الانفراج وغيره ، كما أنّه لا يفصل بين النوم قاعدا مع عدم التعمّد وغيره حيث دلّ ما رواه عمران بن حمران على هذا التفصيل فإنّه روى : فإنّه سمع عبدا صالحا عليه السّلام يقول : من نام وهو جالس لا يتعمّد النوم فلا وضوء عليه « 2 » ، فإنّ عمران بن حمران الراوي لهذه الرواية غير موثّق ، كما أنّ التفصيل المستفاد من رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل هل ينقض وضوؤه إذا نام وهو جالس ؟ قال : إن كان يوم الجمعة في المسجد فلا وضوء عليه وذلك أنّه في حال ضرورة لا يعتد به « 3 » فإنّ في سند الرواية من يكون مشتركا بين الموثّق والمجهول فلا يعتمد عليها - إلّا أن يقال : إنّ محمّد بن إسماعيل ينصرف إلى ابن بزيع - مضافا إلى أنّ متن الرواية لا يخلو عن اضطراب ، أضف إلى جميع ذلك كلّه أنّ الحكم من المسلّمات بين الخاصّة بحيث لا يمكن الالتزام بالخلاف .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 15 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 14 .
( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 16 .