[ الخامس والسادس والسابع الجنون والإغماء والسكر ]
( الخامس ) الجنون . ( السادس ) الإغماء ( السابع ) السكر ( 1 ) .
شرح
( 1 ) ما يمكن أن يقال في مدرك ناقضية هذه المذكورات أمور :
منها : الإجماع ، فعن التهذيب إجماع المسلمين عليه ، وعن محكي المنتهى لا نعرف فيه خلافا بين أهل العلم ، وعن المدارك هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، وعن الخصال أنّ من دين الإمامية أنّ مذهب العقل ناقض ، وعن البحار أنّ أكثر الأصحاب نقلوا الإجماع عليه وهذا هو العمدة إذ تعرف الخدش في بقيّة الوجوه ومع ذلك يمكن النقاش في حجّية هذا الإجماع مع احتمال كون المدرك عندهم أو البعض منهم أحد الوجوه الآتية .
ومنها : أنّ المستفاد من بعض الأخبار الواردة في النوم أنّه ينقض إذا ذهب بالعقل فيفهم منه أنّ المناط في الناقضية ذهاب العقل بالنوم فلو نقض بذهابه بالنوم فينقض بذهابه بالجنون والإغماء بالأولويّة .
ويرد عليه : إنّ المستفاد من الرواية المشار إليها أنّ النوم الناقض هو الذي يوجب ذهاب العقل ، وأمّا كون المدار في الناقضية ذهابه فلا تكون الرواية دالّة عليه ولو تنزّلنا فمجرّد إشعار عليه .
ومنها : ما رواه الفضل عن الرضا عليه السّلام قال : إنّما وجب الوضوء ممّا خرج من الطرفين خاصّة ومن النوم دون سائر الأشياء لأنّ الطرفين هما طريق النجاسة إلى أن قال : وأمّا النوم فإنّ النائم إذا غلب عليه النوم يفتح كلّ شيء منه واسترخى فكان أغلب الأشياء عليه فيما يخرج منه الريح فوجب عليه الوضوء لهذه العلّة « 1 » . بتقريب أنّ هذه العلّة المذكورة التي توجب الوضوء
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 13 .