. . . . . . . . . .
شرح
الوثوق بالإطلاق ، فتأمّل .
وربّما يستدلّ لكفاية المرّة بما رواه يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الوضوء الذي افترضه اللّه على العباد لمن جاء من الغائط أو بال ، قال : يغسل ذكره ويذهب الغائط ثمّ يتوضّأ مرّتين مرّتين « 1 » بدعوى أنّ تخصيص ما دلّ على لزوم التعدّد أولى من تقييد الغسل بالمرّتين لأنّه عليه السّلام تعرّض في هذه الرواية للمرّتين بالنسبة إلى الوضوء ومع ذلك أطلق الغسل بالنسبة إلى مخرج البول .
ولو سلّم التساوي يتساقط الدليلان فتصل النوبة إلى الأصل ومقتضاه الطهارة بعد تعارض استصحاب النجاسة بأصالة عدم الجعل .
هذا ، ولكن يمكن أن يقال : إنّ ما دلّ على التعدّد مقدّم في نظر العرف على هذا الدليل فإنّه بمنزلة الحاكم والمبيّن ، فتأمّل . لكن الذي يهوّن الخطب حديث البزنطي قال : سألته عن البول يصيب الجسد ، قال : صبّ عليه الماء مرّتين فإنّما هو ماء . . الحديث « 2 » ؛ فإنّه أحدث ويدلّ على لزوم التعدّد فالأقوى لزوم التعدّد ، وأمّا رواية نشيط بن صالح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
سألته كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول ؟ فقال : مثلا ما على الحشفة من البلل « 3 » ، وإن كانت ظاهرة في كفاية المرّة لو كان الماء مثلي ما على الحشفة لكن لا يعتمد عليها لضعفها سندا ومثلها مرسل الكليني قال :
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 9 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 .
( 3 ) الوسائل ، الباب 26 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 .