مسألة 5 : لو لم يتعيّن له الأعلم فهو مخيّر بين من يجوز تقليده من الأحياء مع عدم العلم باختلافهم في الفتوى في محلّ ابتلائه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) إذ لو لم يعلم بالاختلاف في محلّ الابتلاء لا وجه لتعيّن تقليد الأعلم .
وبعبارة أخرى لزوم تقليد الأعلم في مورد الاختلاف في الفتوى حيث إنّ الدليل لا يشمل كليهما لأوله إلى التناقض ولا يشمل أحدهما لا معيّنا ولا مخيّرا لعدم الدليل عليه ، والسيرة العقلائيّة في مقام الدوران بين الأعلم وغيره جارية على التخيير . فالنتيجة عدم لزوم تقليد الأعلم .
إن قلت : السيرة العقلائيّة جارية على الفحص عن الأعلم في الموارد المهمّة ولذا نرى يفحصون عن الجرّاح الأعلم إذا كان العمل الجراحي في مورد مهمّ من البدن .
قلت : الأمر وإن كان كذلك لكنّ الروايات الدالّة على حجّية قول المجتهد بإطلاقها تشمل مورد عدم العلم بالاختلاف فإنّ إطلاق الدليل يقتضي العموم ولا مانع عن الشمول إلّا في صورة العلم بالاختلاف ، وأمّا مع الشكّ فببركة استصحاب عدم التعارض يجوز الأخذ بكلّ واحد منهم .