تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
. . . . . . . . . .
شرح
صورة العلم بالخلاف ، وأمّا مع عدم العلم به فلا محذور . مضافا إلى أنّ الأعلم لا يكون شخصا واحدا في جميع الأعصار ، بل يمكن أن يكون الشيخ الأعظم الأنصاري أعلم في زمان وغيره يكون أعلم في زمان آخر وهكذا ، أضف إلى ذلك أنّه لا يستلزم الاعتقاد بإمامة الإمام الثالث عشر ، ومن العجب طرح هذه الشبهة مع أنّها لا ترجع إلى محصل فإنّا نفرض انحصار المرجع في واحد في جميع الأعصار ولا نرى مانعا عنه ولا يترتّب عليه أيّ محذور ، بل أمر حسن من جهات وممّا يؤيد المدّعى أنّ جملة من الأخباريّين قائلون بالجواز ، وأيضا ذهب جماعة من الاصوليّين كصاحب القوانين والفاضل التوني والمقدس الأردبيلي إلى الجواز على ما نقل عنهم . بقي شيء : وهو أنّ العقلاء مع العلم بعدم موافقة رأي الأعلم مع غيره يحتاطون فكيف يمكن الرجوع إلى غير الأعلم مع احتمال كون الأعلم غير موافق معه . قلت : يرد على التقريب المذكور : أوّلا : أنّا لا نسلّم عدم جريان السيرة العقلائيّة فإنّ العقلاء يراجعون أهل الخبرة إلّا في صورة العلم بعدم الموافقة بين أهل الخبرة ، إلّا أن يقال بالاستصحاب يحرز عدم الموافقة . وثانيا : يكفينا للقول بالجواز النصوص ، فإنّ المستفاد من الروايات جواز الرجوع إلى العالم الثقة . نعم ، مع العلم بالمعارضة يحكم بالتساقط بحكم العقل ، وأمّا مع الشكّ في التعارض فلا مانع من الأخذ بدليل الجواز فإنّ استصحاب عدم التعارض يحرز تحقّق الموضوع ، هذا على تقدير القول بأنّ