مسألة 3 : يجب تقليد الأعلم مع العلم بمخالفته لغير الأعلم في الفتوى في محلّ الابتلاء ( 1 ) والمراد من الأعلم هو الأعرف بقواعد الاستنباط الأجود فهما للأحكام من أدلّتها ( 2 ) .
مسألة 4 : يثبت الاجتهاد بالعلم ( 3 ) أو البيّنة من أهل الخبرة ( 4 ) أو الشياع المفيد للعلم ( 5 ) وكذا الأعلميّة ( 6 ) .
شرح
( 1 ) والوجه فيه أنّ السيرة العقلائية جارية على تقليد الأعلم في هذه الصورة ، وأمّا الدليل اللفظي فيسقط عن الاعتبار بالمعارضة .
( 2 ) الظاهر أنّ الأمر كما أفاده فإنّ الأعلم في كلّ فنّ الأعرف بقواعد ذلك الفنّ ، وإن شئت قلت : مفهوم الأعلم مفهوم عرفيّ يدركه كلّ أحد ولا يحتاج إلى البحث فيه والقيل والقال فلاحظ .
( 3 ) فإنّه حجّة ذاتا بحكم العقل .
( 4 ) بل يثبت بشهادة العدل الواحد ، بل بإخبار ثقة واحد فإنّ ثبوت الموضوعات الخارجيّة لا تنحصر بالإخبار الصادر عن البيّنة . ويمكن أن يقال : إنّه لا يشترط في الاعتبار كون المخبر من أهل الخبرة ، بل اللّازم كون الإخبار حسّيا فإذا كان كذلك يكون معتبرا ولو لم يكن المخبر من أهل الخبرة إلّا أن يقال : إذا لم يكن من أهل الخبرة لا يمكن أن يشخّص ويميّز ويدرك الأعلم فلا أثر لإخباره .
( 5 ) لكون العلم حجّة عقلا ، وعليه يكون الاطمئنان كافيا لكونه حجّة بحسب السيرة العقلائية .
( 6 ) فإنّ حكم الأمثال واحد .