تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
. . . . . . . . . .
شرح
المخصّص اللبّي يوجب تعنون العامّ . وأمّا على القول بعدم كونه موجبا له فالأمر أوضح إذ مجرّد الشكّ يكفي للأخذ بدليل الجواز فلاحظ . الفرع الثالث : أنّه يجوز البقاء : الظاهر أنّ الفارق بين الابتداء والبقاء أمران : الأمر الأوّل : الإجماع على عدم الجواز ابتداء بخلاف البقاء . ويرد عليه أوّلا : أنّه لا إجماع حيث نرى أنّ الأخباريّين يجوّزون الابتداء كالبقاء . وثانيا : أنّ غاية ما في الباب نقل الإجماع والإجماع المنقول لا يكون حجّة . وثالثا : أنّه مدركيّ ولو احتمالا فلا أثر له . الأمر الثاني : أنّ جملة من النصوص تدلّ على جواز التقليد كما تقدّم وتلك النصوص تدلّ بإطلاقها على جواز البقاء ، وأمّا ابتداء فلا يستفاد من تلك النصوص . ويرد عليه : أنّه قد تقدّم منّا أنّ الأمر ليس كذلك ، وقلنا : إنّ المستفاد من تلك النصوص اعتبار الرأي كما تدلّ على اعتبار القول والنقل . وبعبارة أخرى لا فرق بين الإخبار والرواية وبين الرأي من هذه الجهة ويوضح المدّعى أنّه لو فرض أنّ ابن سينا أوصى بأخذ رأي الطبيب الذي يكون متّصفا بصفة كذائية لا يشكّ أحد في جواز الأخذ برأي ذلك الموصى به ولو مع فرض موته بلا فرق بين البقاء والابتداء . نعم ، الاحتياط حسن فإنّه طريق النجاة ، فلاحظ .