تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
. . . . . . . . . .
شرح
الحال إلّا أن يرجع ويتوب إلى اللّه ممّا قال ، وقال : ومن فتك بمؤمن يريد نفسه وماله فدمه مباح للمؤمن في تلك الحال « 1 » . ومنها : ما فصّل بين الفطري والملّي فحكم بعدم القبول في الأوّل وبالقبول في الثاني مثل ما رواه عليّ بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام قال : سألته عن مسلم تنصّر ، قال : يقتل ولا يستتاب ، قلت : فنصراني أسلم ثمّ ارتدّ ، قال : يستتاب فإن رجع وإلّا قتل « 2 » . ومقتضى الجمع بين هذه الروايات الحكم بعدم قبول توبة المرتدّ الفطري ويترتّب عليه أحكام الكفر بعد التوبة أيضا . وأمّا ما قيل في وجه قبول توبته ورفع اليد عمّا دلّ على عدم قبول توبته أمور : الأوّل : أنّ ذكر الأمور الثلاثة مقترنا بنفي التوبة يوجب صرف الدليل إليها . ويرد عليه : أنّه لا وجه للتخصيص ولا مقتضي للصرف بل يستفاد من الدليل أنّ هذه الأمور تترتّب على نفي التوبة لا أنّ المراد بنفيها ترتيب هذه الأمور . وبعبارة واضحة : أنّ المستفاد من الحديث أنّه لا تقبل توبته وتترتّب على نفيها الأمور المذكورة . الثاني : أنّ هذه الأمور أظهر آثار الارتداد فالإطلاق ينصرف إليها . ويرد عليه : أنّ كونها أظهر الآثار أوّل الكلام ، مضافا إلى أنّ حمل الإطلاق على أظهرها لا وجه له .
هامش
( 1 ) نفس المصدر ، الحديث 1 . ( 2 ) نفس المصدر ، الحديث 5 .