والبرغوث دون مثل دم العلق فإنّه لا يضاف إليه ولا يعدّ جزءا منه ( 1 ) كما أنّه لو شكّ في حصول الإضافة المزبورة كما في دم البق والبرغوث حال المصّ لم يحكم عليه بالطهارة بل يستصحب نجاسته ( 2 ) .
شرح
طهارته ولا يجري استصحاب النجاسة لمعارضته باستصحاب عدم الجعل الزائد ، وأمّا لو كان لدليل نجاسته إطلاق يشمل حال الانتقال فإن لم يكن دليل لطهارته بعد الانتقال فالحكم ، النجاسة لاقتضاء دليلها .
وأمّا لو كان دليل الطهارة دم المنتقل إليه كما في دم البق فيقع التعارض بين الدليلين وحيث إنّ الأحدث منهما غير معلوم تصل النوبة إلى قاعدة الطهارة .
( 1 ) الظاهر أنّ دم البق والبرغوث بعد إضافته إليهما لا يضاف إلى المنتقل عنه فطهارته مقتضى القاعدة ، أضف إلى ذلك حديث غياث عن جعفر عن أبيه عليهما السّلام قال : لا بأس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف « 1 » ، مضافا إلى قيام السيرة على طهارته .
( 2 ) ما ذكرناه في الشكّ في الاستحالة يجري في المقام فإنّ الشكّ في تحقّق الإضافة تارة بنحو الشبهة الموضوعية وأخرى بنحو الشبهة المفهومية .
أمّا على الأوّل فيستصحب عدم حصول الإضافة ويترتّب عليه الحكم بالنجاسة بلا احتياج إلى جريان استصحاب الحكم فإنّ الأصل في السبب
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 23 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .