وكذا إذا سبى مسلم طفلا من الكفّار ولم يكن معه أحد آبائه فإنّه يتبع المسلم في الطهارة على إشكال ( 1 ) .
وكذا أواني الخمر فإنّها تتبعها في الطهارة إذا انقلبت خلّا ( 2 ) وكذا يد الغاسل للميّت تطهر بطهارته ( 3 ) نعم في طهارة غيرها من
شرح
( 1 ) إن تمّت سيرة على طهارته بحيث تكشف عن رأي المعصوم عليه السّلام فهو ، وإلّا فما استند إليه في الحكم بالطهارة لا مجال للاعتماد عليه فربّما تمسّك في الحكم بطهارته بالنبويّ : كلّ مولود يولد على الفطرة حتّى ليكون أبواه هما اللّذان يهوّدانه وينصّرانه « 1 » . والاستدلال به يتوقّف على أن يكون معنى الحديث أنّ كلّ مولود مسلم إلّا أن يهوّده أو ينصّره أبواه ولازم ذلك أنّ أولاد الكفّار يكونون محكومين بالإسلام ، وربّما يتمسّك بلزوم الحرج وهو كما ترى فإنّ الحرج على فرض تحقّقه لا يوجب إلّا رفع التكليف المترتّب على النجاسة لا رفع النجاسة فالصحيح ما ذكرنا .
( 2 ) الظاهر أنّه لا دليل عليه إلّا ما يدلّ على طهارة الخمر بانقلابها خلّا بتقريب أنّه لو كان الإناء باقيا على النجاسة ينجس الخلّ المنقلب عن الخمر .
ويمكن الخدش بأنّ عدم تأثيره في التنجيس أعمّ من طهارته إذ يمكن أن يكون نجسا ولا يكون منجّسا .
( 3 ) تمسّك له بالإطلاق المقامي فإنّ النصوص المتعرّضة لطهارة الميّت بالغسل لم تتعرض لنجاسة يد الغاسل فيفهم منه طهارته بالتبع ولكنّه مشكل إلّا أن تتمّ السيرة المعتبرة .
هامش
( 1 ) تفسير البرهان : ج 3 ص 263 ، الحديث 29 .