سواء كان نجسا في الأصل كالعذرة والبول أو متنجّسا كالخشب والماء المتنجّس ، كما أنّ البخار المتصاعد من النجس طاهر كذلك وإن لم يكن بسبب النار ( 1 ) . نعم ، العرق المجتمع منه نجس إذا كان من عين النجس ، بل وإن كان من المتنجس أيضا على
شرح
لم تصيّره رمادا ، وحمل الرواية على السؤال عن الرماد المختلط بالجصّ وعن الجصّ لملاقاته لرطوبة عظام الموتى والعذرة وحمل الجواب على حصول الطهارة للرماد بالاستحالة ، وللجصّ بوقوع المطر عليه ، بعيد جدّا ولا نحتاج في الحكم بالطهارة إلى دليل خاصّ كما ذكرنا .
أضف إلى ما ذكرنا من القاعدة السيرة الخارجية فإنّ السيرة قائمة على عد الاحتراز من بخار البول وشبهه .
( 1 ) حكى التفصيل بين استحالة النجس وبين استحالة المتنجّس فأثبتوا المطهّريّة في الأوّل وأنكروها في الثاني بدعوى أنّ النجاسة في الأعيان النجسة قائمة بتلك العناوين الخاصّة ومع زوالها وعروض عنوان آخر لا مجال لاستصحاب النجاسة ، وأمّا النجاسة في المتنجّسات فقائمة وعارضة للجسم الجامع الشامل للجميع لأنّ نجاسة الشيء المتنجّس تحصل بالملاقاة والملاقي للنجس جسم المتنجّس وهو باق في الحالتين ، مضافا إلى أنّ الإجماع القائم على طهارة ما استحيل إليه في الأعيان النجسة غير قائم فيما استحال إليه في المتنجّسات .
ويرد عليه : أنّ الموضوع للنجاسة في المتنجّسات ليس الجسم بما هو