فكلّ نجس صار بالنار رمادا أو دخانا أو بخارا طهر ( 1 ) .
شرح
كان كذا إلّا بالمداقّة العقلية والعرف لا يساعده ؛ مردود بأنّه لا شبهة في الصدق العرفي أيضا فإنّه يصدق في نظر العرف أنّ الملح كان كلبا في زمان فصار ملحا .
وأمّا القسم الثاني فبناء على ما هو المعروف عندهم من عدم جريان الاستصحاب في الشبهة المفهومية يحكم بالطهارة لقاعدتها ، وأمّا بناء على جريانه كما هو ليس ببعيد بل قرّبناه في بحث الأصول فيحكم ببقاء ما كان موضوعا وعدم زواله ويترتّب عليه الحكم بالنجاسة .
1 - حكى الإجماع عن الشيخ في الخلاف والمبسوط على طهارة ما يستحيل بالنار رمادا أو دخانا ، وأيضا نقل عن الحلّي والمحقّق في الشرائع وجامع المقاصد ، ونقل عن المحقّق التردّد في الرماد في كتاب المعتبر ، وما عن الشيخ في المبسوط من الحكم بنجاسة دخان الدهن النجس ليس خلافا في المسألة لأنّه علّله بتصاعد الأجزاء النجسة ، ونقل عن الشيخ الاستدلال على الطهارة مضافا إلى الإجماع بما رواه الحسن بن محبوب قال :
سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الجصّ يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثمّ يجصّص به المسجد أيسجد عليه ؟ فكتب إليه بخطّه : إنّ الماء والنار قد طهّراه « 1 » .
لكنّ الظاهر أنّ الرواية أجنبيّة عن المقام فإنّ السؤال عن الجصّ والنار
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 81 من أبواب النجاسات .