تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
غيره لقربه إلى محلّ الإشراق ( 1 ) إلّا إذا كان شيء واحد قد أشرق الشمس على ظاهره حتّى جفّ باطنه بذي الإشراق ( 2 ) . أرضا كان أو جدارا أو أمثال ذلك ( 3 ) فإنّ الباطن في مثل ذلك يطهر بالإشراق على ظاهره . نعم ، لو لم يتّصل الباطن بالظاهر كما في طرفي الصندوقة ( الصندوق ) وكان طرفه الداخل نجسا دون الظاهر لم يطهر الباطن بالإشراق على الظاهر ( 4 ) ، والأولى في التجفيف وصوله إلى حدّ اليبوسة ( 5 ) وما كان من الأرض في
شرح
والذي يختلج بالبال أن يقال : إنّ حديث زرارة يقيّد بحديث حديد فإنّ حديث زرارة مطلق فيقيّد بحديث حديد الذي يدلّ على كون المطهر مجموع الشمس والريح لكن السيرة قائمة على كفاية الشمس وحدها . 1 - لعدم صدق عنوان الجفاف بالشمس الموضوع في الدليل . ( 2 ) للصدق العرفي وإن كان للمناقشة فيه مجال . ( 3 ) للإطلاق . ( 4 ) لعدم الإشراق عليه . ( 5 ) بل يمكن أن يقال : إنّ هذا هو المتعيّن ، وتقريبه : أنّ اليبوسة لو كانت مساوقة للجفاف من حيث المعنى كما يستفاد من بعض أهل اللغة كالمنجد فلا ينفكّ أحدهما عن الآخر ، وإن كانت اليبوسة أخصّ من الجفاف فأيضا يلزم تحقّقه إذ المطلق يقيّد بالمقيّد وإن لم يكن كذلك فيكون بين العنوانين عموما من وجه من حيث المورد فإنّه لو فرض جفاف المحلّ وحصول يبوسته بالشمس يصدق أنّ المحلّ يبس بالشمس ولا يصدق الجفاف بها ،