. . . . . . . . . .
شرح
الحكم الشرعي فيشمله قوله عليه السّلام : اسمع له وأطع .
إن قلت : نفرض أنّ التقريب تامّ والمقتضي للجواز موجود لكن يستفاد من حديث الإمام العسكري عليه السّلام « 1 » عدم الجواز فإنّ قوله عليه السّلام : فأمّا من كان من الفقهاء صائنا لنفسه حافظا لدينه الخ ، يعطي ضابطة كلّية لجواز التقليد .
ومن الظاهر أنّ العنوان المذكور لا يصدق على الميّت .
وبعبارة واضحة أنّ الحديث حيث إنّه في مقام التحديد وبيان الضابط الكلّي ينفي جواز تقليد الميّت ، هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى قد صار بناؤكم على اعتبار تفسير الإمام عليه السّلام .
قلت : لنا أن نقول إنّ الحصر إضافيّ بتقريب أنّ المقصود نفي الاعتبار عن قول الفاسق الفاجر . وبعبارة واضحة : أنّ المستفاد من الحديث أنّ المرجع إذا كان فاسقا مكبّا على الدّنيا لا يجوز تقليده ، وأمّا إذا كان صائنا لنفسه عادلا يجوز تقليده ، فالحصر إضافيّ لا حقيقيّ ، مضافا إلى أنّه يمكن أن يقال : إنّ المستفاد من الحديث وأمثاله حجّية القول ولا خصوصيّة للشخص وعلى هذا الأساس نقول : يعتبر قول الراوي ولو كان ميّتا فلاحظ .
ولسيّدنا الأستاذ كلام في المقام وهو أنّه لو كان تقليد الميّت جائزا ابتداء يلزم الاعتقاد بالإمام الثالث عشر بتقريب أنّ المقلّد يعلم باختلاف الآراء من زمن الكليني إلى زماننا فيلزم أن يقلّد الأعلم فيكون المرجع منحصرا في شخص واحد وهذا واضح البطلان .
ويرد عليه : أنّ المحذور المذكور على فرض تماميّته إنّما يتوجّه في
هامش
( 1 ) مرّ تخريجه في ص 10 - 11 .