تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدلائل في شرح منتخب المسائل — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
إذا جفّفتها بالإشراق عليها على وجه يستند التجفيف إلى إشراقها وإن كان لحرارة الهواء وهبوب الرياح مدخلية فيه أيضا ( 1 ) . نعم ، لا عبرة بما يبس بحرارة الشمس من غير إشراق بواسطة الغيم أو
شرح
« أو غير ذلك » وكون الرواية موثّقة لا يضرّ باعتبارها فإنّ الموثّق حجّة ، وأيضا يمكن استفادة العموم من رواية ابن بزيع لأنّ الراوي سأل الإمام عليه السّلام عن سطح يصيبه البول وما أشبهه هل تطهر بالشمس ؟ والإمام عليه السّلام لم يردعه عمّا كان في ذهنه وأجابه باشتراط الماء في التطهير فلا مانع من الالتزام بحصول الطهارة في كلّ نجاسة لا يكون لها جرم بل وإن كان لها جرم لكن يزول بالإشراق . ( 1 ) المستفاد من رواية زرارة وحديد بن حكيم الأزدي جميعا قالا : قلنا لأبي عبد اللّه عليه السّلام : السطح يصيبه البول أو يبال عليه أيصلّى في ذلك المكان ؟ فقال : إن كان تصيبه الشمس والريح وكان جافّا فلا بأس به إلّا أن يكون يتّخذ مبالا « 1 » لزوم الاستناد إلى الشمس والريح فإنّ قوله عليه السّلام : لا بأس بضميمة الاتّفاق والرواية على لزوم طهارة المسجد يدلّ على حصول الطهارة بما تجفّفه الشمس والريح معا ومفهومه أنّه لا أثر للجفاف الحاصل بأحد الأمرين ولكن يقيّد المفهوم برواية زرارة المتقدّمة « 2 » الدالّة على كفاية الجفاف بالشمس فمقتضى الصناعة أنّ الشمس وحدها مؤثّرة ، كما أنّ الشمس والريح معا أيضا تطهر ، لكنّ الظاهر أنّه لم يذهب إليه أحد من الأصحاب .
هامش
( 1 ) الوسائل ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 . ( 2 ) تقدّمت في ص 203 .