والمسح ( 1 ) والاحتياط منه أولى ( 2 ) .
[ الثالث : الشمس ]
الثالث : الشمس وهي تطهّر الأرض ( 3 ) .
شرح
بعدم اشتراط زوالها . وما ربّما يتمسّك به من إطلاق النصوص كما ترى ، إذ مع بقاء العين كيف يؤخذ بالإطلاق ، كما أنّ سهولة الدين لا تقتضي هذا المعنى فإنّ الدليل محكم ، وأمّا الحرج فلا يلزم أوّلا لأنّه يمكن الغسل بالماء ، وعلى فرض شمول دليله للمقام لا يقتضي حصول الطهارة فإنّ دليله رافع للحكم الحرجي لا أنّه يثبت حكما في مورد .
ويؤيّد ما ذكرنا بل يدلّ عليه قوله عليه السّلام في رواية زرارة المتقدّمة « 1 » :
« ولكنّه يمسحها حتّى يذهب أثرها » .
( 1 ) لأنّه يفهم من الدليل الدالّ على طهارة القدم طهارة ما يلصق بالرجل من التراب بالملازمة العرفية ، كما أنّه يفهم من طهارة المحلّ بالغسل طهارة ما بقي من الغسالة .
( 2 ) لأنّه طريق النجاة في جميع الأمور .
( 3 ) على المشهور كما في بعض الكلمات ، ونقل عن الخلاف والسرائر دعوى الإجماع بل نقل عن كشف الحقّ نسبته إلى الإمامية ويدلّ عليه ما رواه زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن البول يكون على السطح أو في المكان الذي يصلّى فيه فقال : إذا جفّفته الشمس فصلّ عليه فهو طاهر « 2 » .
هامش
( 1 ) تقدّمت في ص 196 .
( 2 ) الوسائل ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 .